Thursday, January 03, 2008

النَّارُ وعذابُ أَهْلِهَا

 

  

النَّارُ دارٌ أَعَدَّها اللهُ تَعالى لِلْكافِرينَ، حَرُّها شَديدٌ،
ومَقامِعُها حَديدٌ،
وقَعْرُها بَعيدٌ،

وإِنَّ الصَّخْرَةَ العَظيمَةَ لَتُلْقَى فيها فَتَهْوي سَبْعينَ
سَنَةً، حَتَّى تَصِلَ إلى قَعْرِها، ولا تَزالُ يُلْقَى فيها حَتَّى تَمْتَلِئَ.

  

يُؤْتَى بها يَومَ القيامَةِ لها سَبْعونَ
أَلْفَ زِمامٍ، مع كُلِّ زِمامٍ سَبْعونَ أَلْفَ مَلَكٍ
يَجُرُّونها،

نارُ الدُّنْيا جُزْءٌ من سَبْعينَ جُزْءًا
منها، فيها حَيَّاتٌ كَأَعْناقِ الإبلِ وعَقارِبُ
كَأَمْثالِ البِغالِ، تَلْسَعُ إِحْداهُنَّ الكافِرَ
اللَّسْعَةَ فَيُحِسُّ سُمَّها أَرْبَعينَ سَنةً.

  

لِباسُ أَهْلِهَا ثِيابٌ من نارٍ،
وطَعامُهم الزَّقُّومُ، وشَرابُهم الحَميمُ
والصَّديدُ،

ولَو أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ
في الدُّنْيا لأَفْسَدَتْ على أهْلِ الدُّنْيا مَعايِشَهم،
فَكَيْفَ بمن تَكون طَعامَهُ؟
يَأْكُلُ منها حَتَّى يَمْتَلِئَ
بَطْنُهُ، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْها من الحَميمِ،
فَإِذا
قَرَّبَهُ مِنْ فيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وجْهِهِ، ثُمَّ إذا شَرِبَهُ
ذابَ ما في بَطْنِهِ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَديدٍ
فَيَسْقُطُ كُلُّ عُضْوٍ حِيالَهُ.

  

No comments: